2015-05-06

وأمّا الكتابة فأصناف ثلاثة

وأمّا الكتابة فأصناف ثلاثة.
في نوعها الأوّل يكون مصدرها فكرةٌ تسكنك أو خاطرٌ يعتريك. يلوحُ في وجدانك فجأة. على الأرجح سيُصاغ وحده دون أن تطلب منه أو تتدخل في ولادته ونمّوه. يتكوّن تدريجياً، ثمّ يلحُّ عليك أن تكتبه، كأنّ عليك أن تتحمل أيضاً مسؤولية الخواطر التي تعتريك أو الأفكار التي تشتعل من تلقاء نفسها في وجدانك. إن لم تكتب ذلك الخاطر أو تلك الفكرة لبثت تحوم في رأسك كذبابة مزعجة. لا حلّ لتلك الذبابة إلّا طردها أو سحقها. أنت هنا تكتب لتخلّص نفسك من أفكارك وخواطرك، والخلاص من أيّ هم هو على الأرجح خلاص مريح وأحياناً يكون لذيذ وممتع أيضاً.